السيد محمد الصدر
32
منهج الصالحين
عليه ، يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه الاجتماعي أو الديني . وعلى بعض من يتعلق به ممن يهمه أمره . بل كل مؤمن ومؤمنة ، بشرط أن يكون التضرر على أي حال معتداً به فلو لم يكن كذلك فلا إكراه ، فلو باع حينئذ صح البيع . ( مسألة 102 ) الظاهر أن بيع المكره كالفضولي قابل لتعقب الإجازة ، بعد ارتفاع الإكراه . وأما إذا قلنا بنفوذ المعاطاة كما هو الصحيح ، وحصلت بعد ارتفاعه ، فلا إشكال في صح البيع . البيع الفضولي الأمر الخامس : من شرائط المتعاقدين : القدرة على التصرف شرعاً لكونه مالكاً أو وكيلًا عنه أو مأذوناً منه أوولياً عنه ، فلو لم يكن البيع منتسباً إلى المالك شرعاً بأحد هذه الأنحاء لم يصح ، وتوقفت صحته على إجازة من له حق الإجازة . وهم أحد هذه الأنحاء فيما لو كان له حق الإجازة . والقدر المتيقن منه المالك والمأذون من قبله ، وكذلك وليه على بعض التقادير التي تعرف من محل آخر في الفقه . والمهم أن كل من ليس له حق العقد ليس له حق الإجازة . ولكن ليس كل من له حق البيع فإن له حق الإجازة . فإن أجاز من له الحق في ذلك صح البيع ، وإن رد بطل . وهذا هو المسمى بعقد الفضولي . وهو غير خاص بالبيع بل يشمل كل العقود والإيقاعات حتى مثل النكاح والعتق والوقف والإبراء ، فضلًا عن سائرها . ولكن لا يشمل الحيازة والإحياء واللقطة والقسم ، والأحوط عدم شموله للطلاق وتوابعه من الظهار والإيلاء والخلع ونحوها . حتى لو كان تبرعاً ببدل الخلع عن الزوجة فضولةً . ( مسألة 103 ) المشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها ، وهو أحوط في غير